نصر الله: أميركا لا تريد محاربة "داعش"‏

wait... مشاهدة
أخر تحديث : السبت 15 أغسطس 2015 - 12:34 صباحًا
نصر الله: أميركا لا تريد محاربة "داعش"‏

وقال نصر الله، اليوم الجمعة، في الاحتفال الذي أحياه حزب الله بمناسبة الذكرى التاسعة لانتصار تموز/يوليو، إن مشروعاً مماثلاً ‏‏”سيدخلنا في حروب أهلية وعرقية طويلة، ولن يكون نتاجها إلا الدمار والخراب والتهجير، يريدون تقسيم سورية والعراق حتى ‏السعودية وكل المنطقة لأن هذه مصلحة أميركا وإسرائيل، وذلك لاستيعاب النهضة التي حصلت في منطقتنا”. ‏

ورفض كل ما يقال عن سعي نظام بشار الأسد إلى تقسيم الأرض السورية، أي مشروع إقامة دولة “سورية المفيدة” ‏من دون أن يسميها، مشيراً إلى أن جيش النظام قاتل على كل الأراضي السورية لضمان وحدتها. ‏

واعتبر نصر الله أنّ الولايات المتحدة “تستخدم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) من أجل تقسيم المنطقة، وهي ليست جادة في ‏محاربة داعش، بل تسعى لرسم خرائط جديدة وإسقاط أنظمة وإقامة أخرى”.

وتوقف عند ما أعلنه المسؤولون الأتراك قبل أيام بوقف العمليات ضد “داعش” بطلب أميركي، قائلاً: “لماذا؟ لأن أميركا لا ‏تريد أن تحارب داعش اليوم لتوظيفها في سورية، كما هي توظفها في العراق. فيقول لنا إن النظام الحالي لا يمكن أن يواجه ‏داعش، فيجب أن يرحل النظام الحالي وتسليم السلطة للمعارضة السورية والمعتدلة، فيوظف داعش سياسياً”. ‏

وتساءل نصر الله عن القراءة الأميركية القائلة بتسليم المعارضة السورية المعتدلة السلطة، فقال: “هذه المعارضة خارج داعش ‏والنصرة، قادرة على مواجهة داعش”؟ ولفت إلى الاعتراف الأميركي بالفشل في تدريب المعارضة السورية، كما ذكّر بالوعود التي ‏قطعها الأميركيون للعراقيين بالدعم والتسليح لمواجهة “داعش” في حال تغيير حكومتهم. وأضاف: “لم يحصل العراقيون على ‏الدعم وكانت داعش تتقدم إلا في المناطق حيث المواجهة الجدية، حيث الحشد الشعبي والمقاومة العراقية”.‏

وفي ما يخص الساحة اللبنانية، أعاد نصر الله التأكيد على وقوف حزب الله إلى جانب حلفائه، وتحديداً التيار الوطني الحرّ برئاسة ‏النائب ميشال عون. وقال: “نحن في حزب الله لا نقبل أن يكسر أي من حلفائنا أو يعزل أي من حلفائنا. وخصوصاً أولئك الذين ‏وقفوا معنا في حرب تموز، ووضعوا رقابهم مع رقابنا ودماءهم مع دمائنا”. ‏

وتوجه نصر الله إلى القوى السياسية ومنح حليفه الدعم الكامل مشيراً إلى أنّ “العماد عون ممر إلزامي لانتخابات الرئاسة، وممر ‏إلزامي لحكومة منتجة وفاعلة”. وطالب القوى السياسية بالعودة إلى الحوار والبحث عن الحلول، قائلا: “لا تتعاطوا مع الأزمة ‏القائمة على أنها أزمة تيار أو شريحة، بل أزمة وطنية بحاجة إلى قامات من مستوى الوطن ليجدوا الحلول”.

في المقابل، رد زعيم تيار المستقبل، الرئيس سعد الحريري، على كلام الأمين العام لحزب الله، قائلا إن الشراكة لا تكون بالتحريض الداخلي والعربي، وتمنى لو انتهى الاحتفال الذي نظمه الحزب عند “الكلام الذي يقول إن كل اللبنانيين شركاء في الخوف والغبن وإن الدولة هي للضمانة والحل”.

وغرد الحريري من على حسابه على “تويتر”، مشيراً إلى أن “الشراكة الحقيقية لا تستوي مع الخروج على الإجماع الوطني، والإصرار على زجّ لبنان في الحروب الأهلية المحيطة”.

وأضاف أن الشراكة الحقيقية لا تستوي أيضاً مع “صبّ الزيت على نار التحريض ضد فريق أساسي في المعادلة الوطنية”.

‏وكان نصر الله قد تناول الأزمة العامة التي يمر بها لبنان على كل المستويات، فقال: “أنا ابن الحركة الإسلامية والحزب الإسلامي، مع ‏قيام الدولة التي يشارك فيها الجميع، ويشعر فيها الجميع بالثقة، ولا يشعر أي مكون أنها تتآمر عليه”. وأشار إلى أنّ ‏‏”منطق الطائفة القائدة أو التيار القائد للدول قد انتهى”، مضيفاً أن “الجميع باتوا متساوين بالخوف والغبن. الدولة هي الحل، لا ‏التقسيم ولا الفدرالية، ولا حل دولة تكون فيها الشراكة الحقيقية وتعطي طمأنينة وثقة، والمطلوب الشراكة بين كل مكونات بلاد ‏دون أي حديث عن العدد والنسب”. ‏

ووجه نصر الله نداءً آخر لـ”القوى المسيحية الوطنية”، أي تكتل عون من دون أن يسمّيه، فدعاها إلى إعادة فتح أبواب المجلس ‏النيابي للاهتمام بقضايا البلد والناس، وإعاة فتح أبواب الحوار، مع العلم بأن عون وغيره من الكتل المسيحية، يرفضون المشاركة ‏في الجلسات التشريعية قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية.‏

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.