خطباء مساجد الخرطوم يهاجمون الفساد ويطالبون بإلغاء الحصانات

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 15 أغسطس 2015 - 12:35 صباحًا
خطباء مساجد الخرطوم يهاجمون الفساد ويطالبون بإلغاء الحصانات

الخرطوم 14 أغسطس 2015 ـ خصص كبار أئمة المساجد في الخرطوم خطب صلاة الجمعة، للحديث عن الفساد، وطالب خطيب مسجد الخرطوم الكبير بإلغاء قانون الحصانة لأنه يحيل بين الفاسدين والعدالة، ووصف الشيخ كمال رزق الحصانات بأنها “فضيحة”.

JPEG - 17.5 كيلوبايترئيس مجمع الفقه الإسلامي وخطيب مسجد النور عصام أحمد البشير

وأعلن الرئيس عمر البشير، لدى أدائه اليمين الدستورية، في يونيو الماضي، تشكيل هيئة عليا للشفافية ومكافحة الفساد، تتبع له وبصلاحات واسعة، ولم تتمكن آلية مكافحة الفساد التي شكلها الرئيس في 2012، من إنجاز أي قضية تتعلق بالفساد وتم حلها بعد شهور من تكوينها.

وقال خطيب مسجد الخرطوم العتيق في خطبة، الجمعة، “إن المجرم هو المجرم والجريمة هي الجريمة ولا يوجد شئ يجعله يحول بينه وبين العدالة”.

وحذر من التصالح مع الفساد والمفسدين، موضحا أن الفساد داء يفتك بأعظم الدول وسبب رئيسي في إزالتها من الوجود.

وأشار إلى أن الدول المتقدمة تحاكم مسؤوليها الفاسدين، وقبل المحاكمة يستقيل المسؤول الذي يواجه تهم الفساد، قائلا “نريد اللحاق بركب الأمم.. كفانا من الكلمات الجوفاء التي نرددها كل يوم بلا معنى”.

وطالب رزق بإلغاء قانون الحصانة من إدارة مكافحة الثراء الحرام، موضحا أنه “لا يوجد في الدين شيئ اسمه حصانة، ولو أن هناك حصانة لكانت فاطمة ابنة النبي محمد (ص) أولى بها (لَو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)”.

وأفاد أن قانون الحصانة يحيل بين المجرم وبين العدالة، واصفا الحصانة بـ “الفضحية والمصيبة الكبرى”.

واعترف رئيس لجنة إعداد مشروع قانون مكافحة الفساد بابكر قشي، في يوليو المنصرم، بأن الأمن القومي للبلاد مهدد بالفساد، وقال إن اللجنة اقترحت محاسبة أصحاب الحصانات بدون إلغائها.

في ذات السياق هاجم إمام وخطيب مسجد النور بضاحية كافوري في الخرطوم بحري عصام أحمد البشير الفساد والمفسدين، ودعا لتغيير اسم مفوضية مكافحة الفساد الى “مفوضية مكافحة الاعتداء على المال العام”.

وطالب خطيب المسجد، والذي يرأس مجمع الفقه الإسلامي أيضا، بكشف المفسدين وعدم السكوت عنهم، منبها إلى أن “الأمة التي تسكت عن الفساد والمفسدين تخنع”.

ونصح بإنذال العقاب الرادع لكل من اعتدى على حقوق الآخرين وعلى كل من أساء استخدام المال العام وأساء التصرف فيما أسند إليه، وزاد “من لم يحركه داعي الراقبة الذاتية يحركه سوط السلطان”.

ورأى عصام البشير أن “أخطر أنواع الفساد هو فساد الباطن الذي ينعكس على الظاهر، وفساد المعتقد”، وتابع “فساد الأمن والمجتمعات والقتل والترويع وتقويض الأمن يعتبر فسادا كبيرا”.

ونوه إلى ضرورة توفير الحاجات الأساسية للمواطنين من سلام ومسكن، وتخفيف معاناة الناس للحد من الإنحراف بإعطاء الناس ما يكفيهم من حاجة لدفعهم للاستقامة.

وحذر من الفساد السياسي، قائلا “لا للجبروت في الأرض ويجب إختيار البطانة الصالحة والنزيهة ومطابقة الأقوال مع الأفعال”، وأبان أن إزالة كل ألوان الفساد تحتاج الى جهد جماعي بداية بالتربية في البيت والمسجد والإعلام والسلطة وقدوة الحاكم.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات