الجالية السودانية ومركز المعلومات بلندن ينعيان المناضلة فاطة أحمد إبراهيم

wait... مشاهدة
أخر تحديث : السبت 12 أغسطس 2017 - 1:55 مساءً
الجالية السودانية ومركز المعلومات بلندن ينعيان المناضلة فاطة أحمد إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
صدق الله العظيم نعي أليم
بمزيد من الحزن والاسى تنعي الجالية السودانية بلندن المغفور لها بإذن الله الأستاذة المناضلة والمربية الفاضلة فاطمة أحمد إبراهيم فجر اليوم لها الرحمة والمغفرة الي جنات الخلد، نسأل الله ان يتغمدها برحمته وينزلها فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا وان يلهمّ اسرته واحبائه الصبر وحسن العزاء

​إِنَّا لِلَّهِ وَإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون​​
إعلام الجالية بلندن

السيرة الذاتية للسيدة فاطمة أحمد إبراهيم

الحائزة على جائزة إبن رشد لعام 2006
………………..
ولدت فاطمة أحمد إبراهيم 1933 في الخرطوم/السودان، ونشأت في
أسرة متعلمة ومتدينة.
كان جدها ناظراً لأول مدرسة للبنين بالسودان وإماماً لمسجد، والدها
تخرج في كلية غردون معلماً أما والدتها فكانت من أوائل البنات اللواتي
حظين بتعليم مدرسي.

لقد بدأ وعي فاطمة إبراهيم السياسي مبكراً نتيجة للجو الثقافي
العائلي وتعرض والدها من قبل إدارة التعليم البريطانية للاضطهاد
لرفضه تدريس اللغة الإنجليزية فاضطرللاستقالة من المدرسة
الحكومية والتحق بالتدريس بالمدرسة الاهلية.

كان لفاطمة من فترة تعليمها في مدرسة ام درمان الثانوية العليا
نشاطات عديدة منها تحرير جريدة حائط باسم “الرائدة” حول حقوق
المرأة والكتابة في الصحافة السودانية (باسم مستعار) وقيادة أول
إضراب نسائي بالسودان تطالب فيه بعدم حذف مقررات المواد
العلمية في تلك المدرسة وعدم استبدالها بمادة التدبير المنزلي
والخياطة وكان إضراباً ناجحاً أدى إلى تراجع الناظرة في قرارها
وهنا بدأ الانخراط في النضال السياسي ضد الاستعمار.

في عام 1952 ساهمت في تكوين الاتحاد النسائي مع مجموعة من
القيادات النسائية الرائدة التي كونت رابطة المرأة المثقفة في عام
1947 وأصبحت عضواً في اللجنة التنفيذية، كما فتحت العضوية لكل
نساء السودان وتم تكوين فروع للاتحاد في الأقاليم مما خلق حركة
نسائية جماهيرية واسعة القاعدة.

من المطالب الاتحاد النسائي كما جاء في دستوره المعدل عام 1954
حق التصويت وحق الترشيح لدخول البرلمان وحق التمثيل في كل
المؤسسات التشريعية والسياسية والإدارية على قدم المساواة
مع الرجل، الحق في الأجر المتساوي للعمل المتساوي والمساواة
في فرص التأهيل والتدريب والترقي، محو الأمية بين النساء، توفير
فرص التعليم الإلزامي المجاني، توفير فرص العمل وتحويل المرأة
إلى قوة منتجة، تحديد سن الزواج بحيث لا يسمح به قبل سن البلوغ
إلغاء قانون الطاعة وغيره.

وبسبب هذه المطالب وبالأخص المطالب السياسية، حق التصويت
وحق الترشيح، تعرض الاتحاد النسائي لهجوم كاسح من قبل جبهة
الميثاق الإسلامي بحجة أن الإسلام لا يسمح بمساواة المرأة
وانخراطها في السياسة.

تسلمت فاطمة في يوليو 1955 رئاسة تحرير مجلة صوت المرأة
الصادر عن الاتحاد النسائي ولعبت المجلة دوراً رائداً في مقاومة
الحكم العسكري الأول.

في عام 1954 انضمت فاطمة للحزب الشيوعي السوداني وبعد
فترة دخلت اللجنة المركزية. فالحزب الشيوعي السوداني هو أول
حزب كون في داخله تنظيماً نسوياً وذلك عام 1946.

في رئاستها للاتحاد سنة 1956 – 1957 حرصت فاطمة على المحافظة
على استقلال الاتحاد النسائي من أي نفوذ حزبي أو سلطوي ولضمان
تحويل المنظمة إلى منظمة جماهيرية واسعة القاعدة.

اشتركت المرأة السودانية بقيادة اتحادها في المعركة ضد الأنظمة
الدكتاتورية علناً وسرياً واشتركت في ثورة أكتوبر 1964 التي أطاحت
بالحكم الدكتاتوري واصبح الاتحاد النسائي عضواً في جبهة الهيئات
التي نظمت ثورة أكتوبر ونالت المرأة حق التصويت والترشيح.

وفي انتخابات عام 1965 انتخبت فاطمة عضواً في البرلمان السوداني
وبذلك تكون أول نائبة برلمانية سودانية. ومن داخل البرلمان ركزت على
المطالبة بحقوق المرأة.
وما أن حل عام 1969 حتى نالت المرأة السودانية حق الاشتراك في
كل مجالات العمل بما فيها القوات المسلحة وجهاز الشرطة والتجارة
والقضاء، المساواة في فرص التأهيل والتدريب والترقي، الحق في
الأجر المتساوي للعمل المتساوي، حق الدخول في الخدمة المعاشية،
الحق في عطلة الولادة مدفوعة الأجر، إلغاء قانون المشاهرة
(عقد العمل الشهري المؤقت)، إلغاء قانون بيت الطاعة.

بالرغم من الملاحقات والمضايقات للاتحاد النسائي من قبل الحكومات
العسكرية واصلت فاطمة العمل سرياً برغم التهديد والسجن وما أصابها
على النطاق الشخصي عندما قام نميري بإعدام زوجها القائد
النقابي الشهير الشفيع احمد الشيخ سنة 1971 ووضعها في الإقامة
القسرية لمدة عامين ونصف، عدا حالات الاعتقال المتكررة من قبل
أجهزة الأمن.

اضطرت لمغادرة البلاد عام 1990 وواصلت نضالها في المهجر بتنظيم
الندوات والتظاهرات وترتيب قافلات السلام لجنوب السودان وغيره.

ونالت فاطمة أوسمة كثيرة داخل وخارج السودان واختيرت رئيسة
للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي
International Democratic Women’s Union
عام 1991 وهذه أول مرة تنتخب فيها امرأة عربية أفريقية مسلمة
ومن العالم الثالث له. وعام 1993 حصلت على جائزة الأمم المتحدة
لحقوق الإنسان UN Award.

رجعت فاطمة إبراهيم من المنفى عام 2005
وهي اليوم عضو في البرلمان.

من كتبها:
– حصادنا خلال عشرين عاماً
– المرأة العربية والتغيير الاجتماعي
– حول قضايا الأحوال الشخصية
– قضايا المرأة العاملة السودانية
– آن آوان التغيير ولكن!
– أطفالنا والرعاية الصحية

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.