مصارف كبرى تهدد بمغادرة إقليم كاتالونيا إثر الأزمة التي نجمت عن استفتاء تقرير المصير

wait... مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 أكتوبر 2017 - 5:04 مساءً
مصارف كبرى تهدد بمغادرة إقليم كاتالونيا إثر الأزمة التي نجمت عن استفتاء تقرير المصير

هددت كبرى المصارف الإسبانية بمغادرة إقليم كاتالونيا بعد أن تعهد قادة الإقليم بالانفصال إثر رفض الحكومة في مدريد دعوات الوساطة في الأزمة المستعرة.
ومع تهديد الزعماء الانفصاليين في الإقليم بأن كاتالونيا، الواجهة السياحية المهمة في إسبانيا، قد تعلن استقلالها بحلول الإثنين، تزداد المخاطر الاقتصادية في إسبانيا التي تشهد أسوأ أزمة سياسية منذ عقود.
وعلق القضاء الإسباني الخميس جلسة برلمان كاتالونيا المرتقبة الإثنين بشأن نتائج الاستفتاء حول تقرير المصير المحظور، فيما كانت سلطات الإقليم تعتزم أن تعلن خلالها الاستقلال.
وتم تعليق الجلسة بناء على طلب الكتلة الاشتراكية في برلمان كاتالونيا التي لجأت في شكل عاجل إلى القضاء رافضة عقد جلسة حول الاستفتاء الذي جرى الأحد الفائت وسبق أن حظرته المحكمة الدستورية.
أهمية قرار المحكمة الدستورية الإسبانية تعليق جلسة برلمان كاتالونيا المرتقبة الإثنين
وتساهم كاتالونيا، أغنى الأقاليم الإسبانية والواقعة في شمال شرق البلاد، في قرابة 20 بالمئة من الاقتصاد الإسباني، وهي مقر لآلاف الشركات المحلية والأجنبية التي توظف الملايين.
ومن المقرر أن يناقش بنك ساباديل، خامس أكبر بنوك إسبانيا، إذا كان سيخرج من كاتالونيا ردا على الأزمة، حسب ما صرح ناطق باسم البنك.
وتراجعت أسهم بنك كاتالان ليندر ساباديل، ثاني أكبر بنك في الإقليم، بنحو 10 بالمئة هذا الأسبوع مع احتدام السجال بين كاتالونيا ومدريد.
ودعا مديرو بنك ساباديل لاجتماع للإدارة بعد ظهر الخميس مع وجود مسألة تغيير مقر عمله “كواحدة من الموضوعات المطروحة للنقاش والتي سيتم اتخاذ قرار بشأنها اليوم”، حسب ما صرح ناطق باسم البنك لوكالة الأنباء الفرنسية.
وذكرت تقارير إعلامية أن بنك كايكسا، أكبر بنوك كاتالونيا، يدرس أيضا تغيير مقره بعيدا عن الإقليم.
وإذا ما نفذ رئيس كاتالونيا الإنفصالي كارليس بيغديمونت تهديده بإعلان الاستقلال الأسبوع المقبل، فإن مدريد قد ترد بتعليق الوضع الحالي للإقليم الذي يتمتع بالحكم الذاتي وفرض حكم مباشر من العاصمة.
لكن هذه الخطوة قد تثير مزيدا من الاضطرابات في الإقليم الذي شهد حملة قمع عنيفة للشرطة ضد الناخبين غير المسلحين أثناء الاستفتاء على الاستقلال الأحد الفائت.
ودعا الاتحاد الأوروبي للحوار للخروج من الأزمة، لكن الطرفين تشبثا بمواقفهما الخميس.
وساءت لغة الحوار أكثر مع اتهام بيغديمونت لملك إسبانيا فيليبي السادس بالوقوف في صف الحكومة في الأزمة القائمة و”تجاهل” مطالب الناس في كاتالونيا.
ودافع نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس عن حق مدريد في “استخدام متناسب للقوة” حفاظا على السلم.
لكنه قال إنه “آن اوان الحوار، وإيجاد السبيل للخروج من المأزق، والعمل ضمن أطر النظام الدستوري في إسبانيا”.
واعتبر المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي الخميس ان كاتالونيا “لن تكون عضوا في الاتحاد الاوروبي” اذا استقلت عن اسبانيا.
واضاف ان “الاتحاد الاوروبي لا يعترف سوى بدولة عضو هي اسبانيا. لكننا لا نزال في طور التكهنات ما دام ليس ثمة استقلال كاتالوني في الواقع”.
ووصف الازمة بين مدريد وبرشلونة بانها “قضية مؤلمة” يجب ان “يعالجها الاسبان”، مؤكدا ان الحل “لا يمكن ان يكون بالمواجهة (…) بل بالحوار”.
ولكاتالونيا لغتها الخاصة وتقاليدها وعاداتها الثقافية، وتعود المطالبات باستقلالها عن إسبانيا إلى قرون وعادت إلى الواجهة في السنوات الأخيرة جراء الأزمة الاقتصادية.
وسيطرت المخاوف حيال رابع أقوى اقتصاد في أوروبا على تغطية الإعلام الإسباني للأزمة الخميس.
وعنونت صحيفة ال باييس اليومية البارزة أن التراجع في البورصة هو “الأسوأ منذ (الموافقة على) بريكست” في استفتاء في بريطانيا في حزيران/يونيو 2016.
واعلنت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز أنها قد تخفض من تصنيف الدين السيادي في كاتالونيا في الأشهر الثلاثة المقبلة.
وذكرت الوكالة “نعتقد أن هذا التصعيد قد ينسف التنسيق والتواصل بين الحكومتين، وهو أمر ضروري لقدرة كاتالونيا على خدمة دينها بشكل كامل وفي أوانه”.
وتعافى مؤشر ايبكس-35 للأسهم الإسبانية بشكل طفيف بنحو 1 بالمئة في تداولات منتصف النهار الخميس، غداة هبوط حاد بنحو 3 بالمئة.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.