شهادتي للتاريخ (28) متطلبات المفاوض الناجح في قضيتي سد النهضة ومياه النيل : هل توفرت لدول الأحباس السفلي؟

wait... مشاهدة
أخر تحديث : السبت 7 أكتوبر 2017 - 5:12 مساءً
شهادتي للتاريخ (28) متطلبات المفاوض الناجح في قضيتي سد النهضة ومياه النيل : هل توفرت لدول الأحباس السفلي؟

متطلبات المفاوض الناجح في قضيتي سد النهضة ومياه النيل : هل توفرت لدول الأحباس السفلي؟
بقلم بروفيسور د. د. محمد الرشيد قريش

الحلقة الثامنة والعشرون
من
شهادتي للتاريخ : صرح المخض عن الزبد –
عند
موائد الرحمن الفكرية
“إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا” (الأنسان 9)

بروفيسور
د.د. محمد الرشيد قريش

مركز تطوير أنظمة الخبرة الذكية
لهندسة المياة والنقل والطاقة والتصنيع

هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ”(آل عمران):
“وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ”(البقرة 283)

وقد سأل سائل: لماذا نجحت أثيوبيا في مفاوضات سد النهضة؟
وحتي لا تضيع حقوق السودان المائية ،
ندفع هنا بمتطلبات المفاوض الناجح
في قضيتي سد النهضة ومياه النيل
لنصَدْح مرة أخري
يا سارية الجبل!
ونجْهَرْ بِالقَوْلِ لمن يريد معرفة “وجه العملة الأخر” لذلك التساؤل The Obverse))
أن أنظر في المرآة
لتري ان كنت تجد في أنعكاس الصورة تلك المتطلبات ،

استهلال

القضايا الخلافية (Bones of Contention) الأساسية والتي تشكل أجندة المفاوضات بين الدول المتشاطئة هي عادة ثلاث :
قسمة الأيراد النهري(أي المحاصصة)
حجم المياه المستغلة من قبل المتشاطئة الأخرين
التأثيرات الهيدرولوجية والبيئية الناجمة عن :
تشييد السدود
وأعمال التحويلات (Diversions)
بينما كفاءة الري (Irrigation Efficiency أو كفاءة استخدام المياه) هي في صلب اهتمامات الدول المتشاطئة ومرشحة لتصبح البند الرابع في أجندة المفاوضات بينها

مفاوضات مياه الأنهر الدولية من منظور نموذج “المدخلات والمخرجات”

دعنا اذا نستدعي هنا “نموذح المدخلات والمخرجات” (Input-Output Model) المعروف لدي جل منتسبي العلوم:

حيث يمكن النظر للمفاوضات في قضيتي سد النهضة ومياه النيل كعملية “تصميم هندسي” خلاقة يعرَّف (يحدد) فيها المفاوص :
المدخلات المؤثرة علي القضية
(Policy Inputs or Commitments)
واالمخرجات المنشودة من المفاوضات
Conflict Output Parameters
والتحدي التالي أمام مثل هذا المفاوض هو اختيار نموذج “دالة أو الية) النقل”
(Transfer Function or Policy Instruments)
المناسبة للحصول علي المخرجات المنشودة بأكبر قدر من الكفاءة
ففي جانب “المدخلات” ،علي المفاوض الكُفْءُ في قضية مياه النيل مثلا استدعاء “معلمات مدخلات الصراع” (Conflict Input Parameters) ،
وهي معلمات ديناميكية ، ومنها:
الحقوق المائية التاريخية للمتشاطئة
أساس دعاوي المطالب المائية لدي المتشاطئة (فنية، سياسة أم قانونة)
قضية السيادة الوطنية وتطبيقها الخاطيء في النزاع المائي
نظرة المتشاطئة للمشكلة : “صراع ” أم “مصالح وحلول مشتركة للمشاكل”
فرز استخدام المتشاطئة الأستهلاكي للمياه من غير الأستهلاكي
منظور عقيدة أدارة المورد المائي:الحفاظ علي المياه (Conservation) ، أم البيئة ، أم الأثنين معا
درجة الأعتمادية المتبادلة بين دول الحوض
تحديد مدي اعتمادية المتشاطئة علي مياه النيل
تفاوت درجات الخبرة الهيدرولوجية وتدفق المعلومات بين المتشاطئين
العوامل الهيدرولوجية — كعدم قابلية عكس التغيرات المائية ان تمت
عدم اليقين الهيدرولوجي
ايدلوجية تطويرموارد النهر(قطريا أم علي نطاق الحوض)
العوامل الجغرافية
ضغوط الشارع السياسي وتأثير الراي العام
الأفق الزمني المتوفر للوصول للأتفاق في المفاوضات
ربط اتفاق القسمة مع المصالح الأقتصاديىة الأخري للدول المتشاطئة
معايير العدالة التي ستطبق
الوصول للأتفاق عبر الأجماع أم بأغلبية القرار
العوامل الوضعية—كمالات وكعواقب الفشل في الوصول لأتفاق

وفي الجانب الأخر لنموذح المدخلات والمخرجات” ، تمثل “دالة الأنتقال”
(Transfer Function or Policy Instruments)،
“ألية النقل”المعول عليها في تحويل”معلمات مدخلات الصراع”
Conflict Input Parameters) )
الي “معلمات مخرجات الصراع المرغوبة” (أي قسمة مثلي للموارد المائية مثلا !)
Desired Conflict Output Parameters) )

“الية النقل” التي قد يلجأ اليها هنا المفاوض الكُفْءُ ينبغي أن تعكس ميزان القوي المائي والسياسي وتتمثل
في استثمار بعض او كلا من الأتي:
الخواص الداخلية للنظام المائي لحوض النيل
“قواعد العمل” (Reservoir) Operating Rules
أي الأجراءت المناط بها تحويل المدخلات الي مخرجات
فرص التصالح والوفاق وبناء الجسور مع الطرف المُنَاوِئ
Informal Raccommage (Reconciliation or Mending)
مباديء القانون العرفي الدولي
(Customary International Law)
“مثالية باريتو ” (Pareto Optimality)
حيث لا يوجد أي اتفاق آخر من شأنه أن يجعل
الأطراف أفضل حالا،
ü مقاربات الحل المتاحة ، مثلا:
à : منهج “المقايضة – (Bargaining) ، حيث يعتبر الطرف الأخر “خصما”
Win-Lose Situation))،
أم:
à منهج “الحل المشترك للمشكلة”
Joint Problem-solving) ) ،
حيث يعتبر الطرف الآخر مشاركا في “انتاج” الحل Win-Win Situation))
الأحتكام الي عقائد ((Doctrines أو مبادئي (Principles) اساسية في القانون الدولي للمياه او في العلاقات الدولية) لا تكون متناقضة مع بعضها
التحالفات وسط المتشاطئة والأستقواء بأطراف من خارج الحوض
العوامل الأقتصادية والسياسية السائدة
تقنية المفاوضات (Bargaining, Cooperation etc.)

عناصر السياسة الهيدرولوجية المنهجية والإبداعية الغائبة حاليا عن مفاوضات سد النهضة وقضية قسمة الموارد المائية:
 صياغة أهداف واقعية للموارد المائية
 تحديد القضايا والعوامل المؤثرة علي تلك الأهداف
 تحليل القضايا والمعلومات، بما في ذلك تقييم أهداف الدول الأخرى وقدراتها لتحقيقها، واعتماد واحدة من فلسفتين اثنين أوكلاهما معا :
استراتيجية مؤسسة علي عقيدة محافظة ، مبنية علي قدرات الخصم الفنية والعملية ، اي علي ما يستطيع الخصم القيام به،
Doctrine of Capabilities—What the Adversary is Capable of Doing
استراتيجية مؤسسة علي عقيدة عملية وفنية ، مبنية علي نوايا الخصم، أي ماينوي الخصم عمله
Doctrine of Intentions—What the Adversary Intends to do
صياغة العديد من مسارات العمل
تقييم مسارات العمل تلك
اختيار مسار العمل البديل و الوسائل (الدبلوماسية أو السياسية أو الأيديولوجية أو التكنولوجية) ،والأدوات (أو القنوات) لتحقيق ذلك (على سبيل المثال، النفوذ السياسي، والإقليمي ، أو الأمن الجماعي، الخ…
وضع “خطة لعب” (Game Plan)، أي استراتيجية لتحقيق تلك الأهداف

الأعتبارات الوطنية و الفنية التي تغذي الصراع حول قضايا مياه النيل
التمسك بما يعتقد أنه حقوق “لسيادة وطنية” علي المياه مما يدفع الي عدم استعداد المتشاطئة لاسناد ادارة الموارد الطبيعية إلى سلطة جماعية مستقلة- كأدارة سد النهضة من قبل دول حوض النيل الشرقي مجتمعة
الطبيعة الشاردة (Fugitive Nature ) للمياه، التي عبر عنها الفيلسوف اليوناني هرقليطس (Heraclitus) بالقول:
“ انك لا تستطيع أن تستحم في النهر مرتين“
“مأساة الشيوع”(Tragedy of Commons)
حيث الكل يتكالب علي استنزاف المورد المائي خشية أن يسبقه الأخرون في الاسْتِحْوَاذُ عليه
تشظي الولاية السياسية عبر نطاق الحوض

Divided Political Jurisdiction))

موارد المياه ذات الأصل العابر لحدود كثير من الدول (Trans-boundary Origin of Water Resources)
التباين الكبير في إمدادات المياه التي تتقلب بين الفيضانات والجدب (Low Flows)
موسم الاستخدام، على سبيل المثال تضارب هدف التوليد الكهرومائي مع هدف السيطرة علي الفيضانات
تأثير نقطة التحويل (Diversion Point) – فمثلا إذا أخذت المياه من عند نقطة معينة في النهر، فإن وظائف الاستخدام في الأحباس السفلي مباشرة ستتأثر سلبا
حقوق المياه القائمة((Existing Water Rights
النمو السكاني المتسارع لدي بعض دول الحوض(مصر وأثيوبيا مثلا )
الهدر وعدم الكفاءة في استخدام المياه ، وهو أمر سنخصص له ان شاء الله حلقة حصرية بعنوان ”

شهادتي للتاريخ (29) كيف نحَقَّق كفاءة استخدام المياه في مشاريع الري ، قبل أن يوْجَبَهُا علينا القانون الدولي”
متطلبات “الهيدرولوجيا الجديدة”

( (New Hydrology

و”التحول النوعي” (Paradigm Shift)،

مما يدفع في اتجاه :
فرض القيود على تخطيط المشاريع
وتجدد الاهتمام بالتخطيط والتنمية على نطاق الحوض، فعلي سبيل المثال تتطلب هذه النقلة النوعية :
تبني “المقاربات الأحتمالية”
(Probabilistic Approaches)
زيادة الوعي البيئي
التنمية المستدامة للموارد المائية

(Sustainable Development)
زيادة الوعي بشبكة الأعتمادات المتبادلة
“Web of Interdependencies”95
وتزايد الأحساس بضرورة الألتفات الي قضايا:
كفاءة استخدامات المياه (Efficiency) و القصد في استخدامها وتجنب السرف في كل مراحل المشروع المائي
و الحفاظ على المياه (Conservation Schemes) 37,41.47,106

مواصفات المفاوض الناجح المطلوبة:

“أرسل حكيما ولا توصه، فالبلاء موكل بالمنطق”

“فإِنَّكَ لاَ تَجْنِي مِنَ الشَّوْكِ العِنَبَ”
كما يقول المثل العربي
أي أن الخير لا يطلب عند غير أهلـه

مِنْ نافِلة القول أن متطلبات المفاوضات اليوم قد تغيرت عنها بالأمس :
فهناك مثلا نقلتان تميزان مفاوضات مياه النيل الحالية عن مفاوضات عام1959 بين السودان ومصر وتجعلها أصعب مراسا، وهما:
الخروج من سعة “الأتفاق الثنائي”
(Bilateral Treaties)
الأكثر اتساقا مع مبدأ السيادة الوطنية
والذي يوفر بمرونته فرصا أوسع لتبادل المنافع المشتركة
والولوج إلي ضيق ”الأتفاقيات متعددة الأطراف” (’Multilateral Treaties)
ذات الهياكل الأكثر جمودا
وحيث يصعب تحقيق الموازنة بين التنازلات للغريم والمكاسب التي يمكن جنيها من أطراف متعددة ومتنافرة المصالح

وعليه، ففي مفاوضات أي مشروع مائي اليوم (كبناء سد النهضة أو تأمين حقوق المياه للدولة مثلا ) ، ينبغي اليوم أن يكون المفاوض على دراية تامة:
بعلوم “الموارد المائية”(Water Resources) ، ,والتي تشمل:
علم “المائيات” (الهيدرولوجيا) ، أي ذلك الضرب من الدراسات العلمية التي تعني بخصائص وتوزيع وآثار المياه على سطح الأرض ، في التربة وفي الصخور الكامنة ،
وعلم “الهيدروليكا” ، أي ذلك الضرب من الدراسات العلمية التي تعني بدراسة ميكانيكا المياه وبدراسة المبادئ التي تحكم سلوك السوائل والسيطرة علي المياه ، (مثلا من خلال المنشئات الهندسية — على سبيل المثال تصميم السدود الإنشائية، والماخذ (Outlets) والقنوات والتحويلات (Diversions)، ومرافق توليد الطاقة، وضبط الأنهر) ،
وعلم الجيومورفولوجيا المائية

(Hydro-geomorphology)

التي تركز على التفاعل والربط بين العمليات الهيدرولوجية مع تضاريس أو مواد الأرض
وعلم “المياه العذبة” (Limnology)
و علم هندسة البيئة
(Environmental Engineering)
وبمشاكل الري (Irrigation) والصرف (Drainage)،
و بما يعرف ب “القانون الدولي للمياه” – أي تلك المفاهيم القانونية و(المبادي والقواعد والعقائد أوالمذاهب) المتصلة بمجال المياه ، ،خاصة القانون الدولي الأجرائي للمياه” الذي أَخْفَقَت دول الأحباس السفلي في تفعيله بسبب الجهل بما انطوي عليه من شَّوكَة كانت – ولا زالت – قمينة بتوفير الحل الحاسم لقضية سد النهضة !—سنفصل الأمر في حلقة “الحلول لقضية سد النهضة ” القادمة ان شاء الله
و بمشاكل الإدارة – كالقيود المؤسسية لتخطيط وتصميم و تشغيل مشاريع الموارد المائية
و اضافة لتلك المتطلبات ، هناك أيضا ما أشار اليه الثلاثي ويتنغتون” و “وتربيري و”ماكليلاند في “ضرورة أن يتوفر لمفاوضي حوض النيل معرفة التاريخ من جهد إدارة مياه النيل” 72

كل هذا ينبغي اليوم أن يكون متوفرا للمنخرطين في مفاوضات سد النهضة ومفاوضات عنتبي وقسمة موارد النيل ! دعنا نفحص البند الأخير من المعارف المطلوبة والذي اشار اليه الثلاثي “ويتنغتون” و “وتربيري و”ماكليلاند”، أي :
“معرفة التاريخ من جهد إدارة مياه النيل”

باديء الرأي أحسب أن ما يشيرون اليه هنا
ليس فقط معرفة دقائق مفاوضات مياه النيل السابقة،
وكيف تمت مثلا قسمة الحصص بين مصر والسودان في اتفاقية 1959وغيرها من الأتفاقات الدولية في الأحواض المائية الأخري فحسب، بل أيضا:
يتعين أن يكون لدى المفاوضين في مجال الموارد المائية مهارات تحليلية متفوقة، وهو أمرمهم في تحديد الخيارات التقنية المتاحة ، وفي تحديد اتساع نطاق روابط المياه مع السياسات الاجتماعية والاقتصادية

والأن وقد دخلت وزارات الخارجية علي الخط في مفاوضات سد النهضة مثلا ، ينبغي ملاحظة أن:
وزارة الخارجية – التي هي عادة قليلة المعرفة بقضايا المياه ، وكوادرها عادة من خبراء العلوم السياسيىة — (Political Science)تري “الهيدرو سياسة ” ( (Hydro-politics من خلال ال(“جيوبوليتيكس”)، أي من خلال “منظار موشوري” (Prism) جيوبوليتيكال ، بدلا من المقاربة “التكنو- سياسية” (Techno-Politics) التي تسم رؤية خبراء المياه ،
وبالتالي قد يقع دبلوماسيها في خطر الانزلاق إلى “السياسة الواقعية”“Real Politics”، والتضحية بمصالح الموارد المائية الوطنية لتحقيق أهداف السياسة الخارجية!

ميزان القوي المائي في مجال “الهيدرو- سياسة”
The Balance of Power in Hydropolitics

أشرنا عاليه الي “نموذح المدخلات والمخرجات” (Input-Output Model) والي ألية النقل” Transfer Function or Policy Instruments)، المعول عليها تحويل”معلمات مدخلات الصراع” الي “معلمات مخرجات الصراع المرغوبة” (أي قسمة مثلي للمنافع مثلا !)
Desired Conflict Output Parameters) )

“الية النقل” هذه التي يلجأ اليها المفاوض تعكس ميزان القوي المائي والسياسي وهو ما يجعل موقف دولة ما أقوي في الصراع المائي مع الخصم،
وبالنسبة لمفاوضي دول الأحباس السفلي (السودان ومصر) فينبغي أن تتمثل وظيئفة ميزان القوي المائي

Hydro-Balance of Power) ) في الأتي:
الحفاظ على حقوق المياه أو المعاهدات القائمة
احتواء توسعية المتشاطيء الذي قد يخطئ في تقدير سلطته النسبية
منع حروب المياه

q عناصر ميزان القوي المائي ((Hydro-Balance of Power—:و”انما تعرف الشجرة من ثمارها”:

ما هي عناصر ميزان القوي المائي ؟ دعنا نذكر منها هنا :
المعرفة
طبيعة البيانات المتاحة– “رأس المال التفاوضي” Negotiating Capital))
بيانات لتطوير أنماط التعاون بين المتشاطئة
مهارات التفاوض، على سبيل المثال ” تخطيط ما قبل التفاوض”
Pre-Negotiation Planning
الخيال- “فالخيال أكثر أهمية من المعرفة” ، كما يقول أينشتاين !
المهارات الفنية و تطبيقات المهارات التقنية المائية، كما في الأعمال الهندسية القائمة الهادفة إلى تسخير نظام النهر
السياسة المائية (أاستهلاكية أم غير الأستهلاكية ؟)

Consumptive استهلاكية (e.g. Irrigation, Municipal Supply) vs.

Non-Consumptive غير الأستهلاكية (Power, Flood Control, Min Flow for Water Quality Control, Navigation, Fish Life)
النهج السلوكي Attitude))
المنافسة المفترسة؟(Predatory Competition)
المنافسة الأستيعابية( (Accommodative ،
المنافسة التعاونية (Collaborative)
نهج وفلسفة النظام
(Exploitive, Conversationalist?)
الحجة الهيدرولوجية الدامغة
(Sound Hydrological Argument)
أي إلى أي مدى تقوم مطالبات الدولة على أساس مفاهيم المياه المقبولة عموما، على سبيل المثال “عقيدة الوحدة الهيدرولوجية للحوض”:
(Doctrine of Hydrological Unity of Basin)
دعم موقف الدولة في القانون الدولي
السلطة السياسية (( Political Power
صياغة أهداف واقعية للموارد المائية
تحديد القضايا والعوامل المؤثرة علي تلك الأهداف
وتحليل القضايا والمعلومات، بما في ذلك تقييم أهداف الأمم الأخرى وقدراتها لتحقيقها 69
حجم مستجمع مياه النيل(Nile Catchment) داخل القطر
حجم الجريان السطحي(Surface Runoff) داخل القطر(حيث الغلبة لأثيوبيا ويوغندة)
مدي نطاق التقلبات الموسمية لتدفق مياه النهر
الظروف المادية والمناخية للمنطقة التي يعبرها تدفق النهر
توفر الموارد البشرية المؤهلة والخبرات في مجالي والهيدرولوجيا ، والهيدروليكية
توفر البني التحتية واعمال وتطبيقات تقنيات الهندسة : نوعها ، طبيعتها واستشراء المنشئات الهندسية التي يستطيع المهندسون اشادتها لترويض النهر
تجويد “تقنية التشغيل” (Reservoir Operating Rules) ونظم الخبرة (EXPERT Systems) التي تستخدم في تشغيل الأعمال الهندسية وإصلاحها وفي الاستعمال الأقتصادي للمياه
النشاطات التنموية التكاميلية
مرحلة التنمية التي يمر بها القطر—والقدرة على الاستفادة من فرص التنمية المتوفرة (مثلا لأبعاد شبح الجفاف والمجاعة) ، وهو أمر يعتمد بدوره على :
القاعدة الاقتصادية الوطنية
نضج القوانين والمؤسسات
تملك مراكز التحكم المائي (Headwaters) والقدرة علي انزال الضرر بالأخرين الخ…
قلة التبخر من الخزانات
تملك ناصية التكنولوجيا المائية،
توفر الأراضي الصالحة للزراعة وخصوبة تربتها
طلاقة الحركة في اختيار مواقع المنشئات الهندسية لتجنب هدر المياه أو التسبب في إصابات كبيرة للدول المشاطئة الأخري
لجم قدرات التحكم الأجنبي في المنشئات المائية بسبب توطينها خارج الحدود الوطنية
دعم مواقف الدولة في قانون المياه الدولى أو الإجراءات القانونية
درجة المشاركة العامة في السياسات المائية وفي الصراعات الاقليمية حول المياه
القوى العاملة الماهرة الموارد المائية من ذوي الخبرة في التحكم الهيكلي وغير الهيكلي في التدفق المائي (تذكر القول: “القدرات تخلق نواياها الخاصة بها”)
التحالفات و دعم ألأطراف الخارجية
الموارد المالية69

þ السودان وضياع “الذاكرة المؤسسية”– وزارة الري نموذجا:
§ “الذاكرة المؤسسية”(Institutional Memory) هي جماع الحقائق والمفاهيم والخبرات و المَوْرُوثَ المعرفي الذي تمتلكه مجموعة نخبوية من المنتسبين للمؤسسة أو المستشارين الذين يتبادلونها بينهم بصورة دورية ويوْرَثَونها لمن يخلفهم في المنصب 106،
§ ويتم تأمين “الذاكرة المؤسسية” من خلال ترجمة البيانات والوقائع التاريخية الي معارف مؤسسية مفيدة وحكم باقية ، يناط بها ترشيد وابقاء الأداء المؤسسي في أرفع مستوياته ،
§ لكنها أيضا تضمحل ثم تضيع:
à بغياب العلماء ، فكما جاء في الحديث الشريف
à “ان الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعا ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء“
à أوبغياب الرعاية ، فكما يقول ابن خلدون فى ”مقدمته“ المشهورة: ” ان القريحة مثل الضرع يدر بالاهتراء ويجف بالترك والاهمال“
v وفي السودان ، فان أشد حسرة من “ضياع الذاكرة المؤسسية ” الذي اصاب “وزارة الري” العريقة، وقاد اليوم الي تردي مهارات السودان في التفاوض في قضايا المياه، هو في اضمحلال – ان لم يكن الضياع التام – لمهارات السودان في “تصميم الترع” – بعد أن كان البنك الدولي قد شهد في الستينات من القرن الماضي “بأن السودانيين هم أحسن من يخطط ويصمم وينفذ قنوات الري ومشاريع المياه في العالم الثالث” (لم يرد أن يقول في العالم قاطبة رغم علمه بأن تصميم القنوات الترايية هي الأصعب بالمقارنة بالقنوات المبطنة التي تتبناها الدول الصناعية – وهناك الكثير عن هذا الأمر في اصدارية لهذا الكاتب – والأصدارية نفسها هي خير تجسيد “للذاكرة المؤسسية” ، وهي منشورة في موقعي سودانايل وسودانيزاونلاين تحت عنوان ” استدعاء التاريخ: لمن تقرع أجراس التكريم في تشييد وتعلية سد الروصيرص: دراسة توثيقية للوزارة التي تصنع الحياة وللمهندسين الذين ترسوا البحر صددوا” ،

اختيار استراجيات(ٍStrategies) ووسائط (Tactics) التفاوض: على “المشترى” أن يأخذ حذره

(Caveat Emptor ):

اختيار استراجية التفاوض هي “دالة” علي (Function of) ميزان القوي
ولقد رأينا استخدام الكثير من وسائط ووسائل التفاوض التي درجت علي استخدامها بعض الأطراف طوال الأربع سنوات الماضية ، علي سبيل المثال:
“تكتيكات التحكم” ((Control Tactics لتطويق الخصم، وتكاد ثيوبيا تكون قد اتبعتها حرفيا في مفاوضات سد النهضة، وقد شملت هذه ” التكتيكات” :
السيطرة على جدول الأعمال لتأمين ميزة إجرائية، على سبيل المثال. : “الحظر”(Blocking)، كأعلان . أن بنودا معينة “غير قابلة للتفاوض”!
السيطرة على الوقت
تكتيكات الضغط :البدء بمطالب صادمة والتي تعمل أيضا كبالونات اختبار(Ballon d’essai)، مثل ما روجت له وسائل الأعلأم أن أثيوبيا تطالب ب36 مليار م3، قبل خفض سقف المطالب لاحقا
تشتيت الخصم (Divide and Conquer) ، وخيرمثال لذلك ما أورده الثنائي ويتنغتون و هينز بأن”إثيوبيا وافقت على التفاوض مع مصر بشأن توزيع مياه النيل إذا تخلت مصر عن “اتفاقية (مياه النيل لعام) 1959 (لكن)”! “مصر رفضت “71!
à الجمود Deadlock(impasse)، كما هو الحال الأن في مفاوضات سد النهضة
à التحالفات (Alliances ) أو الائتلافات (Coalitions:) بإقناع أحد أعضاء الائتلاف (مثلا اتفاقية مياه النيل لعام 1959) بأن هناك مصالح مشتركة بينك وبينهم أكثر مما من بين أعضاء الائتلاف!
à تبْسِيطُ الأُمُورِ : كالدفع بحل غَرِير لمشكلة معقدة! كما في فكرة “قسمة المنافع كبديل للمحاصصة” ! – وهناك دراسة قادمة لهذا الباحث ان شاء الله في هذا الشأن بعنوان” شهادتي للتاريخ (30 – أ) مزالق اقتسام “المنافع”
à الحجج المخادعة(Mala fide) كالزعم بانه “لوكان سد النهضة سينهار ، لأنهار سد الروصيرص”!) والذي صيغ في عبارة موجزة وماكرة (Sophistry) من نوع ما درج علي تسميته “الجملة السطرية المسكتة” (One Liner) ، أنظر “شهادتي للتاريخ (19) : أصَحِيحُ أن الروصيرص أَحْرَى وأَجْدَرَ بالفشل الهيكلي من سد النهضة”!
à التضليل و سوء تمثيل البيانات
(Disinformation or Misrepresentation) علي سبيل المثال :
ü الأدعاء بفوائد سد النهضة للسودان ومصر (وهو زعم فندناه في أكثر من ست عشرة حلقة) ، والزعم بعدم اضراره (وهو زعم دعثرناه في العديد من الحلقات أبرزها “شهادتي للتاريخ (23- أ) سَأَلَ سَائِلٌ “هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا “عن كيف سيُضَارَّ السودان من سد النهضة ومُتَلاَزِمَاته”
ü وادعاء مصر في مفاوضات مياه النيل عام 1959 بأن الملء الكفء لحياض الري يتطلب حد أدني من التصريف (Minimum Discharge) يبلغ 640 مليون م3 في اليوم ولمدة 50 يوما”—وهو ما فنده المفاض السوداني ( مما سنفصله في الحلقة القادمة ان شاء الله بعنوان “شهادتي للتاريخ (29) كيف نحَقَّق كفاءة استخدام المياه في مشاريع الري ، قبل أن يوْجَبَهُا علينا القانون الدولي”92 و 93
à خلق حقائق جديدة من خلال العمل الأحادي الجانب، لأنشاء واقع هيدرولوجي جديد، أو القيام بعمل استفزازي بالغ الأضرار ثم إرغام الخصم على التكيف مع الأمر ، على سبيل المثال:
ü انشاء أثيوبيا لسد النهضة وشروعها في اجراءات احادية الجانب على الرغم من اعتراضات دول الأحباس السفلي، و هو طريق معيب بل وخطير لأنه يمكن أن يهدد السلام ويشكل انتهاكا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي، (سنعود لهذه النقطة بتوسع لاحقا في حلقة حصرية في هذا الأمران شاء الله)
ü انشاء تركيا “لمشروع الغاب”( The GAP Project) ، والذي انطوي علي حجب المياه عن سوريا والعراق، لأجبارهم على التفاوض
ü قيام سوريا بناء السدود الصغيرة على طول نهر اليرموك ، مما أجبر الأردن عام 1988على التوصل إلى الاتفاقية السورية الأردنية بشأن تطوير اليرموك
اطلاق الوعد والوعيد: كاستدعاء ظرف ماض لم يكن مواتيا والتعهد بان ظروفا جديدة سوف تنشأ لن تسمح لذلك الظرف بالأستمرار، وخير مثال لذلك كلمات ميليس زيناوي التالية عام 2005 وكأنها نُبُوءَة بما سيأتي به سد النهضة واطارية عنتبي في قادم الأيام!
“The Current (Nile Waters) Regime Cannot be Sustained: It’s Being Sustained Because of the Diplomatic Clout of Egypt. There will Come a Time When the People of East Africa and Ethiopia Will Become Too Desperate to Care about these Diplomatic Niceties. Then, They are Going to Act.”
(Meles Zenawi, BBC Internet Home Page, Feb3,2005)

غياب التكافؤ التفاوضي بين دول الأحباس العليا والسفلي في حوض النيل؟

دول الأحباس العليا للنهر يتوفر لها:
الموقع المؤثر
والجريان المائي (Runoff)
والحظ الوافر من الطاقة
والتحالفات الخارجية ،
وفي المقابل ، فان دول الأحباس السفلي تحظي فقط
بالحقوق القانونية الناجمة عن الأستخدامات التاريخية والتي لا تكاد تعترف بها دول الأحباس العليا
وتوفر الأوعية التخزينية
والأراضي الزراعية الوافرة
واحتضانها للنسبة للكبري من احواض الصرف Drainage Basins) ) ، وبالتحديد:
64% للسودان بشطريه
12% لأثيوبيا
10% لمصر
7% ليوغندة
3% لتنزانيا
4% لبورندي والكنقو (ك) وارتريا وكينيا وراندا مجتمعين!
لكن كلا من البنود الثلاث الأخيرة لا قيمة لها في غياب الحصة الكافية من قسمة المياه—كما أن هناك قدرة الأحباس العليا علي الأضرار، خذ مثلا:

العامل الهيدرولوجي: الأحباس العليا في مقابل الأحباس السفلي – هل ثمة أهمية فنية لجدلية الهوية المائية تلك ؟

استخدم الألماني ثورليف شيلدراب-ايبي (Thorleif Schjelderup-Ebbe)–في عام 1921تعبير “بروتوكول السلوك للنقر” (Pecking Order) لوصف النظام الطبقي لدي الدواجن ونوازع الهيمنة لديها حيث يتم التعبير عن الهيمنة في علاقات الدجاج “بنقر” الدجاج الأكبر للأصغر منه ،والذي عليه أن يرضخ لذلك ، لكن بدوره يقوم “بنقر” الدجاج الأصغر منه ، وهكذا دواليك—دعنا ننظرفي اسقاط هذا النموذج علي دول حوض النيل:

مزايا حصرية لدول الأحباس العليا — “اذا أخذت برأس الضب فقد أغضبته” :

يمكن هنا استخدام هذا المثال أعلاه لتصور “تسلسل هرمي اجتماعي طبقي للمياه” (“Water Pecking Order”) ، يمكن فيه تموضع قطر ما في الأحباس العليا من نظام النهر، من أن “ينقر” ( أي يلحق الضرر) بالأقطار التي أدني منه في الهايراكية الهايدرولوجية ، وهو يستطيع ان يفعل ذلك بكثير من الحصانة ، وذلك لأفتقار دول الأحباس السفلي لقدرات مماثلة لألحاق الضرر به

فالسيطرة المادية لدول الأحباس العليا علي “مراكز التحكم” في نظام النهر تمكنهم من:

انقاص مقدار الماء أوتقليص مخصصات المياه أوتعديل تاريخ وصولها لدول الأحباس السفلي ، دون أن يكون للأخيرة قدرة اضرارية مماثلة

خفض منسوب المياه من خلال الاستعمال الاستهلاكي للمياه للري إو من خلال تحويلات المجري ، أو حتي من خلال الأستخدام الغير استهلاكي للمياه ،مثلا:

كقيام أوغندا قبل سنين بالسحب فوق المقدار المتفق عليه من بحيرة فيكتوريا.لتوليد الطاقة الكهرمائية من سد (أوينسOwens) Nalubaale، مما أفقد البحيرة 3 في المائة من حجمها المائي، وكمثال اخر

كانخفاض مستوى بحر قزوين عام 1975 نتيجة تطوير سلسلة من الخزانات علي أعالي نهر الفولجا

أو تعديل معدلات التدفق ، مثلا:

كقيام الهند بوقف تدفق الأنهار الشرقية لباكستان ، على الرغم من اتفاق وادي السند

(Indus Valley Agreement) الذي توسط فيه البنك الدولي عام 1960

كما شهد العالم في عام 1860 قيام الولايات المتحدة ، بعكس اتجاه مياه نهرالألقاش (Allagash) في ولاية ماين، ليصب في البحر بدلا من مصبه السابق في نهر سانت جون الكندي

احداث تغيرات سلبية في جودة المياه ، مثلا كالإفراط في التلوث أو باستخدام مجاري النهر كمكب للنفايات

غير أن درجة ضبط النهر والتحكم في جريانه –وبالتالي الحاق الضرر بالأخرين– تعتمد على نسبة سعة مواعين التخزين Reservoir Capacity (74 مليار م3 في حالة سد النهضة مثلا ) الي حجم تصريف المياه(Water Discharge Capacity)
50.2) مليارم3 عند الروصيرص مثلا )،

q ولا يكتمل تأهيل المفاوض الناجح في قضايا حوض النيل الأ باحاطته بالتداعيات الهيدرولوجية والهيدروليكية والبيئية لمنشئات التحكم في المياه :
§ ولما كنا قد فصلنا تلك التأثيرات في “شهادتي للتاريخ 18” ، استباقا لتقرير المكتب الاستشاري الفرنسي الذي عهد اليه بأجراء دراسات سد النهضة البيئية والهيدروليكية
§ دعنا نورد هنا بإِقْتِضَاب مثلين من تلك الأضرارالتي ينبغي علي مفاوض مياه النيل ادراكها ، لنتبع ذلك ان شاء الله— كما وعدنا من قبل:
بالأستحقاقات الأدائية الهيكلية
و الأستحقاقات الأدائية الهيدروليكية
ثم الأستحقاقات الأدائية التشغيلية
المطلوب الأيفاء بهم لتتحقق “سلامة السد” مما ينبغي أن يكون معلوما بالضرورة للمفاوض الناجح في قضيتي سد النهضة ومياه النيل

التأثيرات البيئية الناجمة عن تشييد السدود – نموذجا:

تمثل تأثيرات السدود هاجسا كبيرا خاصة لدول الأحباس السفلي وقد رأيناها تحتل حيزا واسعا من أجندة مفاوضات سد النهضة الأثيوبي
فالسدود تؤثر على معلمات نوعية المياه الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية ، في الخزانات والأحباس السفلي
وتأثيرات السدود – معظمها ضار أيضا بالنظم الإيكولوجية المائية – وتشمل تلك التأثيرات :
التنضيد الحراري Thermal Stratification ، مما يسبب:
الإفراط في التصريف الحراري Heat Discharges وبالتالي تسارع تحلل المواد العضوية، وهذا يؤدي إلى:
انخفاض الأكسجين المذاب
تحرير الفوسفات Phosphates والمغذيات الأخرى Nutrients ، مما يؤدي إلى:
النمو غير المنضبط للطحالب (Algae) والنباتات المائية (Phreatophytes)
هذه الكائنات – بدورها – تقوم بتغيير الحالة الغذائية (Trophic State) للخزان من خلال 3 طرق:
تلوث المياه وانضابها من للأوكسجين المذاب
انسداد الممرات المائية والمآخذ(Intakes)
الأتخامية Eutrophication مما يطلق الكريه من الروائح
التغييرات في سرعة التيار النهري
تشبع النيتروجين
(Nitrogen Supersaturation)
وهوأمر قاتل للأسماك ، مثلا. بسبب الخلط المضطرب (Turbulent Mixing) للهواء والماء في منطقة المفيض (Spillway Region)
اطلاق المواد الكيميائية الضارة
طلاق العكارة العالية ((High Turbidity أثناء أعمال الإنشاء و الإفراج عن المحاصرمن الترسبات السامة، (على سبيل المثال المعادن الثقيلة والهيدروكربونات المكلورة) الخ… وجميعها ضارة للنباتات البحرية
نموالطحالب (Algal Growth) الخ…
كما أن ملء الخزان بالمياه في حد ذاته يؤدي إلى تغييرات جذرية في النظام الإيكولوجي للجريان المائي ، ليحوله من “تدفق حر” ((Free Flow إلى “بيئة بحيرية”
(Lacustrine Ecology) حيث تستهلك الكائنات الدقيقة (Microorganisms) النفايات القابلة للتحلل
وإذا قاد الطلب علي ” الأوكسجين البيولوجي ”
Biological Oxygen Demand (BOD)
من قبل هذه لكائنات الدقيقة الي خفض الأكسجين المذاب في التيارالمائي، سيؤدي ذلك الي قتل الأسماك وابطاء وتيرة التحلل ، واطلاق الكريه من الروائح كما اِشرنا عاليه
ومن تلك الأثار الضارة أيضا تراكم الأملاح والكبريتات المائية (Hydro-Sulfite) ، مما يؤدي إلى النمو غير المنضبط للنباتات و تلوث خطيرللمياه – في الموقع وفي الأحباس السفلي، مما فصلناه في حلقات سابقة من “شهادتي للتاريخ”

التأثيرات الهيدرولوجية والجيومورفولوجية للسدود:

نكتفي هنا بأيجاز شديد لعرض هذه التأثيرات ، وقد تناولناها بتوسع شديد في حلقة سابقة عند تناولنا لتأثيرت السدود التي يجري انشاؤها حاليا أو المقترحة في حوض النيل الشرقي (كسدود أثيوبيا مثلBeles, Karadobi, Mabi, Mendaaia,Border, Gibe, Tekeze etc.)والجنوبي ، )كسدوديوغنده Isimba,Karuma & Ayago) (وسدود كينيا (Songoro,Nzoia) ,وسد رواندا (Nyabarongo)علي مصر والسودان ومدي غياب الشروط اللأزمة لأستفادة هاتين الدولتين من تلك السدود ، كما تؤمل بعض الأطراف!
باقتضاب شديد تتمثل مثل هذه التأثيرات لسدود الأحباس العليا مثلا—علي:
النظم الهيدرولوجية و الهيدروليكية ، وتحديدا علي :
كمية المياه ، بما في ذلك:
السيطرة على تدفق المجاري المائية (المستوى، والتصريف ، والسرعة)
التغييرات في المياه الجوفية (مثلا من خلال التسرب)
جودة المياه (الرواسب والمغذيات والتعكر، والملوحة والقلوية)
التأثيرات علي نظام الغلاف الجوي ، كما في حالة زيادة التبخر
التأثيرات علي نظام القشرة الأرضية ، كما في حالة :
التدهور في اسفل النهر (التآكل نتيجة نقاء المياه)و الحت و التآكل الخ…

§ والي أن يصدر تقرير المكتب الاستشاري الفرنسي الذي عهد اليه بأجراء دراسات سد النهضة البيئية والهيدروليكية ، والذي لا أحسبه سيأتي بأكثر ما أوردنا في “شهادتنا للتاريخ” تلك:
” فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ” (غافر44(

“فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ” (الأنعام149(

و”لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ” (الأنعام 67(

************************************

العرض القادم لبعض هذه المباحث سيشمل ان شاء الله

ý مزالق اقتسام “المنافع”— كبديل “للمحاصصة” – سوف تورث السودان كارثة فقدان حصتة المائية

§ وهي فكرة ولدت ميتة وثقبا في الذاكرة الجمعية”: وسنري كيف أجهضت أثيوبيا فكرة” اقتسام المنافع” من أساسها وقبل أن يبدأ تنفيذها

ý القانون الدولي

هل ثمة قانون دولي ؟
(International Law)
هل القانون الدولي حقيقي أم افتراضي ؟
)Real or Virtual)
à لماذا السؤال مطروح أصلا رغم وجود:
ü القانون الدولي العام،
ü والقانون الخاص بالحقوق ما بين الأمم ، وقانون الأمم (jus gentium )
ü والمعاهدات،
ü و”القانون الدولي العرفي
ü ومعايير السلوك المقبولة عالميا
ü و”القواعد القطعية “الآمرة” (المعروفة ب
(“جو كوجنز”)
والقانون الدولي الخاص “بالتنازع حول القوانين”،
والقانون فوق (متخطي) القوانين الوطنية
و القرارات القضائية الصادرة من من الدول ،
و آراء العلماء الخ…؟

مشكلة خلافة الدول في القانون الدولي
وعقيدة “تعاقب الولاية”( (State Succession
“(او”خلافة الدولة”)
المعاهدات السياسية (أو العامة) مقابل المعاهدات الإقليمية (أو المحلية)
القانون الدولي
وعقيدة الظروف المتغيرة
“كلوسولا ريبوس سيك ستانتيبوس”
“القانون الدولي” : كيف يخرج الي الوجود (“يولد”) من خلال المفاوضات والمعاهدات

القانون الدولي للمياه

هل ثمة قانون دولي للمياه؟ International Water Law” ?

à لماذا السؤال مطروح ، رغم وجود:
“القواعد”( Rules)
و “المبادئ” Principles))
و”المباديء الذاتية” (Maxim) و”العقائد”(Doctrine)
و”الحتميات القاطعة” (Categorical Imperative) ,
و”الحقوق المكتسبة”
و “المكتسبات التاريخية”
و”الفوائد المخولة”
و “الأستخدام المخول”
و “الحقوق المترابطة” الخ…المستخلصة من العقود الدولية والعلوم
وبعض الولايات القضائية شبه الدولية

(Jurisdictions)
والتوصيات التي تبنتها رابطة

القانون الدولي (Int’l Law Association)

و لماذا لم يقم قانون دولي واضح للمياه؟

القانون الدولي للمياه ونسبه في قوانين حقوق المياه الأمريكية
“القانون الدولي” الموضوعي للمياه ”
“القانون الدولي” الأجرائي للمياه
هل يحظر القانون الدولي تنمية النهر المشترك من جانب واحد– دون موافقة المشاطئة الأخرين؟
” لماذا لم يقم قانون دولي واضح للمياه?

أثيوبيا واتفاقيتي 1929 و1959
مبدأ “التغيير الأساسي في الظروف”

حقوق المياه الناشئة خارج المعاهدة

هل يتصادم هذا مع”نظرية “وراثة الخلف للسلف”؟

ماذا تعني حجة دول الأحباس العليا بأنهم ليسوا أطرافا في اتفاقيات مياه النيل السابقة؟

أثيوبيا واتفاقيات 1902 و 1906و1925
نظرية وراثة الخلف للسلف
General (or Political) Treaties
المعاهدات العامة (أو السياسية)
Vs.
في مقابل
المعاهدات الإقليمية (أو المحلية)
Local (or Territorial) Treaties

§ عقيدة إستوبلز—أو عقيدة ” منع نقض الاعتراف”: سد اوين بين مصر ويوغندة

§ جنوب السودان واتفاقية 1959، وكم يمكن أن يكون نصيب جنوب السودان من مياه النيل؟

§ “القانون الدولي” : كيف يخرج الي الوجود (“يولد”) من خلال المفاوضات والمعاهدات ، مما يجعل خرق اتفاقية 1959خرقا للقانون الدولي
:à القانون الدولي للمياه” ونسبه في “قوانين حقوق المياه ” الأمريكية :
à الفرق بين الأتفاقيات الثنائية (كأتفاقية عام 1959) والأتفاقيات متعددة الأطراف(كأطار عنتبي)
à عناصر القوة في الصراع المائي وفي منتدي عنتبي

الفصل الثالث – اتفاق عنتبي الأطاري:

à السودان بين رحي اتفاقية 59 واطارية عنتبي
مقارنة بين عنتبي و اتفاقية 1959التي سيلغيها التصديق علي اطاريىة عنتبي من قبل السودان ومصر

اتفاقية مياه النيل لعام 1959
: اتفاقية مياه النيل لعام 1959: هَلْ ثُوِّبَ السودانيون ما كانوا يأملون؟
à كيف تؤثر المنشات الهندسية في الأحباس السفلي علي المتشاطئة في الأحباس العليا؟
à التبخر عند السد العالي الراجع للتخزين المستمر(Over-year-Storage) والراجع للتخزين السنوي (Annual Storage) كما في التبخر من سدود السودان الأربعة
à المطالب المائية للسودان ومصر ودول حوض النيل وقت الأتفاقية
à كيف حسب السودان احتياجاته المائية عام 1959؟ وما هو نصيب السودان من مياه النيل الذي هدف الي تحقيقه المفاوضون السودانيون؟– مع صور المستشارين الذين رافقوا الوفد الوزاري المفاوض (ما بال أقوام يخلطون بين الوفد المفاوض ومستشاريهم!(
à المطالب المائية التاريخية لدول شرق أفريقيا في الستينيات
à الطرق المختلفة لتوزيع الأنصبة من المياه الدولية وما التي استخدمت في اتفاقية 1959
à العروض التي تقدمت بها مصر للسودان في مقابل شهادة المحكم الأمريكي كوري
à الحقوق الطبيعية في مقابل الحقوق المخولة والمكتسبة والمحجوزة والمرتبطة والأستخدام المخول والفائدة المخولة
à التدافع لأكتساب الحقوق المخولة (Vested Rights)
à ارهاصات عشية بدء مفاوضات 1959– الظرف السوداني الذي سبق التفاوض:
ü كيف حصرت اتفاقية 1929 استغلال السودان لمياه النيل كميا (في 4 مليارم3) وزمنيا (حيث لا تسمح الأتفاقية للسودان باستخدام مياه النيل بين شهري ينايرو يوليو من كل عام)؟
ü السودان ومصر “يستبقان الخيرات “: اتفاقية مياه النيل لعام 1959 والتدافع نحو الحقوق المكتسبة (Scramble for Vested Rights):
ü لماذا كان تحديد حصة السودان من خلال الأتفاق قرارا استراتيجيا؟
ü هل كان بوسع السودان المضي قدما في الستينات بتشيد الروصيرص متجاهلا “مبدأالموافقة” (The Consent Principle) وإعلان مونتيفيديو لعام 1933 وقرار بوينس آيرس لعام 1957؟
ü رغم اعلانه “انه لم يعترف يوما باتفاقية 1929″، وهو لعشرات السنين ملتزم بها عمليا !، هل كان بوسع السودان أن يتبرأ عمليا من الأتفاقية متجاهلا”اتفاقية فيينا لعام 1978 بشأن “خلافة الدول” (State Succession) واتفاق الدول الأفريقية اللأحق –والمختمر وقتها في اذهان القادة الأفارقة– بموجب نظام “الأرث الأستعماري” “Uti Possidetis باعتماد والحفاظ على المعاهدات الدولية الموقعة من قبل القوى الاستعمارية السابقة؟
à تقسيم صافي الفوائد(Net Benefit) بين مصر والسودان وتفاصيل التعويضات
à لماذا أخذ المفاوضون السودانيون والمصريون برقم ال84 مليار(كمتوسط لأيراد النيل السنوي عند اسوان) رغم انه ليس الرقم الوحيد الذي كان من الممكن أن يختاروه ، وتركوا رقم ال 93 مليار الذي اثبتت الأيام أنه هو الأكثر واقعية؟ هل الأمر متصل بمعالجة مطالب الدول المتشاطئة الأخري؟
à “مأساة المشاعات” (أو الشيوعThe Tragedy of the Commons Anti-، وفق البند السابع من قواعد هلسنكي كما فصلته رابطة القانون الدولي”): هل وقع السودان في شراكها؟
à اتفاقية مياه النيل لعام 1959 ما لها وماعليها:
ü سبعا من المعايير الفنية التي يمكن بها الحكم علي جودة ونجاعة (أو نتائج ) الأتفاقيات الدولية
ü كم خسرالسودان من الطاقة الكهرومائية بقيام السد العالي ؟
ü هل استفاد السودان من قيام السد العالي؟ تقيم فني وموضوعي
ü كيف عالجت الأتفاقية تذبذب ايراد النيل؟
à كيف ظلت اتفاقية 1959 قائمة لنصف قرن؟ كيف حصنت الأتفاقية نفسها بأستيفاء أربع عشرة عنصرا من متطلبات الأستدامة ؟
à دعاوي التخلي ((Denounce Treatyعن اتفاقية 1959 ، ما بين مبدأ الوفاء بالعهد وقدسية الأتفاقيات ، في مقابل التحلل من التزامات الأتفاقية علي اساس تغير الظروف
“Clausula rebus sic stantibus)) “ان ترد الماء بماء أكيس”– تقيم موضوعي

**********************

بروفسير قريش مهندس مستشارو خبير اقتصادي دولي في مجالات المياه والنقل والطاقة والتصنيع، بجانب خبرته في مفاوضات نقل التكنولوجيا وتوطينها و في مفاوضات نزاعات المياه الدولية واقتسامها وقوانين المياه الدولية
بروفسير قريش حائزعلي الدكتوراه الأولي له (Summa Cum Laude) من جامعة كولمبيا الأمريكيةفي هندسة النظم الصناعية والنقل والتي أتم أبحاثها في معهد ماساتشوستس للتكنولوجياM.I.T.))حيث عمل زميلا في “مركز الدراسات الهندسية المتقدمة”بالمعهد، وحيث قام بوضع مواصفات تصميمية أولية لطائرتين تفيان بمتطلبات الدول النامية مع الأختبار الناجح للطائرين علي شبكات طيران الدول النامية من خلال أساليب المحاكاة الحاسوبية الرياضية وتفوقهما علي الطائرات المعروضة في الأسواق، وهو أيضا حائز علي ماجستير الفلسفة(M.Phil.) بتخصص في التخطيط الاقتصاديوالاقتصاد الصناعي من نفس الجامعة و حيث انتخب عضوا في”الجمعية الشرفية للمهندسين الأمريكيين”(Tau Beta Pi ) ورشح في نفس السنة للقائمة العالميةللمهندسين الأشهر (Who’s Who)
بروفسير قريش حائزأيضا علي دكتوراة ثانية من جامعة مينيسوتاالأمريكية في موارد المياة بتخصص في الهيدرولوجيا وعلم السوائل المتحركة (الهيدروليكا)، وعلي ماجستير إدارة الأعمال من جامعة يوتاه الأمريكية بتخصص اقتصاد وبحوث العمليات، بجانب حصوله علي شهادة في النقل الجوي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (M.I.T.)و علي شهادة في “العلوم والتكنولوجيا والتنمية” من جامعة كورنيلالأمريكية

وفي جانب السيرة العلمية العملية، فقد عمل بروفسير قريش كمساعد باحث بجامعةولاية يوتاه الأمريكية ، ثم باحث أول بالمجلس القومي للبحوث ومحاضر غير متفرغ بجامعة الخرطوم وعمل بعدها كبروفيسور مشارك في جامعتي ولاية مينيسوتا الأمريكية وجامعة الملك عبد العزيزبجدة ، ومستشارا لليونسكو بباريس و مستشارا للأمم المتحدة (الأسكوا) ، وخبيرا بمنظمة الخليج للأستشارات الصناعية
فيالجانب المهني، بروفسير قريش هو مهندس بدرجة مستشار”في” المجلس الهندسي السوداني” وزميل في “الجمعية الهندسية السودانية” وعضو مجاز في” أكاديمية نيويورك للعلوم” ومجاز “كعضو بارز في جمعية هندسة التصنيع الأمريكية كما هو مجاز “كعضو بارز” أيضا من قبل “معهد المهندسين الصناعيين” الأمريكي وعضو مجاز من قبل “معهد الطيران والملاحة الفضائية”الأمريكي وعضو مجاز من قبل”الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين”والمعهد الأمريكي للعلوم الإداريةو الجمعية الأمريكية لضبط الجودةوالمعهد البريطاني للنقل

E-mail: blacknims2000@hotmail.co.uk

References

1. H.T. Cory, Chapter IV –Section Two–, Report on Second & Third Terms of Reference, in Egyptian Government .1920. Short Summary of the Report of the Nile Projects Commission)
2. Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2)
3. ” International Commission on Large Dams (ICOLD): Bulletin 59 —Dam Safety Guidelines & ICOLD) : Bulletin 99 —Dam Failures Statistical Analysis)
4. ASCE. 1996.Introduction to River Hydraulics
5. Ahmed, Abdel Aziz. 1960. An Analysis of the Study of the Storage Losses in the Nile Basin. Paper #6102, Proc. Instn. Civ. Engrs., Vol.17.
6. Allan, W. 1954. Descriptive Note on Nile Waters
7. Botkin, D. & E. Keller.1987. Environmental Studies
8. Bureau of Reclamation, 1964

9. Chaudhry, M. 1993.Open Channel Flow
10. Chow, Ven., D. Maidment & L. Mays. 1988. Applied Hydroloy
11. Class Notes on Water Resources Policies –University of Minesota, 2000
12. Cunha, L. 1977. Management & Law for Water Resources
13. Dickinson, H. & K. Wedgwood. The Nile Waters: Sudan’s Critical Resource. Water Power & Dam Construction, Jan. 1982
14. Dubler, J. and Grigg, N. 1996. ”Dam Safety Policy for Spillway Design Floods.” J. Prof. Issues Eng. Educ. Pract., 122(4), 163–169. TECHNICAL PAPERS
15. Eagleson, P.S. (1994) The evolution of modern hydrology (from watershed to continent in 30 years). Advances in Water Resources 17, 3–18.
16. El Rashid Sid Ahmed .1959. Paper on Layout of Canals & Drains

17. Emil Ludwig.1936. The Nile
18. Encyclopedia of Public Int’l Law,1995, Vol. II
19. Fetter, C. Applied Hydrogeology
20. Gehm, H. et. al.1976. Handbook of Water Resources & Pollution Control .21. Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2
22. Guillaud, C. “Coping with Uncertainty in the Design of Hydraulic Structures: Climate Change is But One More Uncertain Parameter “,
23. EIC Climate Change Technology, 2006 IEEE Volume 98, Issue No.5
24. Hewlett,J. 1982.Principles of Forest Hydrology
25. Houk, I. 1951.Irrigation Engineering, Vol. 1.
26. Howell, P. & M.Lock, “The Control of Swamps of the Southern Sudan” in Howell, P. & J.Allan (eds.).1994. The Nile: Sharing a Scarce Resource
27. Hunter, J.K. , “Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960.
28. http://www.mcc.gov/pages/docs/doc/co…nce-chapter-17
29. http://www.utdallas.edu/geosciences/…tenilegif.html
30. http://en.wikipedia.org/wiki/Causes_of_landslides.
31. http://www.google.com/imgres?q=what+…iw=960&bih=516
32. http://www.google.com/imgres?q=grand…9,r:4,s:0,i:82
33. http://digitaljournal.com/image/116297
34. http://www.internationalrivers.org/f…efficiency.pdf

35.http://en.wikipedia.org/wiki/Grand_E…enaissance_Dam

36. http://en.wikipedia.org/wiki/Dam

37. http://www.fao.org/docrep/005/ac675e/ac675e04.htm

38. Hurst, H. 1944.A Short Account of the Nile Basin

39. Hurst, H. 1957. The Nile

40. H. Hurst, H. & R. Black.1955. Report on a Hydrological Investigations on How the Max Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan

41. ICID. 1961.International Problems Relating to the Economic Use of River Waters

42. Jansen, P. et. al.(ed.).1971.Principles of River Engineering
43. John, P. et al Water Balance of the Blue Nile River Basin in Ethiopia
44. Koloski, J. , S. Schwarz & D. Tubbs “Geotechnical Properties of Geologic Materials, Engineering Geology in Washington, Volume 1–Washington Division of Geology and Earth Resources Bulletin 78, 1989
45. Maidment, D. 1992. Handbook of Hydrology
46. Mamak,W. 1964.River Regulation
47. Masahiro Murakami .1995. “Managing Water for Peace in the Middle East: Alternative Strategies”,
48.http://unu.edu/unupress/unupbooks/80…0.htm#Contents
49.http://www.civil.usherbrooke.ca/cours/gci345/Dam%20Safety.PDF
50. Mays, L. 1996. Water Resources Handbook
51. MOI.1955. The Nile Waters Question
52. MOI Memo Dated 9/21/1957
53. Monenco, 1993. Stage II Feasibility Study, Main Report, Vol. 1
54. Montanari, F & J. Fink, “State Role in Water Resource Policy”, in
55. Cohen, P. et al.Proc. Of the 4th AmericanWater Resources, 1968).
56. Morrice, H. & W. Allan. 1959. Planning for the Ultimate
57. Hydraulic Development of the Nile Valley. Proc. Instn. Civ. Engrs., Paper #6372
58. Mays, L.1996. Water resources Handbook
59. Morrice, H.”The Water of the Nile & the Future of Sudan”, Unpublished Paper, 1955
60. Nath, B.1996. General Report. Symposium on Economic & Optimum Use of Irrigation System. Pub. No.71
61. Office of Technology Assessment.1984. Wetland: Their Use & Regulation
62. Outers, P.1997.Int’l aw
63. Phillips, O.1967. Leading Cases in Constitutional & Administrative Law
64. Schumn, S. “River Metamorphosis”, J.of Hydraulic Division, Pro. Of ASCE, June 1969
65. Sebenius, J. 1984. Negotiating the Law of the Sea
66. Smith, R. “The Problem of Water Rights”,J. of Irrigation& Drainage. Proc. Of ASCE, December 1959
56. U.N. 1958. Integrated River Basin Development
67. Various MOI pamphlets, notes & publications
68. Waterbury, J.1979.Hydropolitics of the Nile
69. Waterbury, W. 1987.”Legal & Institutional Arrangements for Managing Water Resources in the Nile Basin”, Water Resources Development, Vol. 3 No. 2
70. Water Info Centre.1973. Water Policies for the Future
71. Whittington, D. & K. Haynes “Nile Water for Whom? Emerging Conflicts in Water Allocation for Agricultural Expansion in Egypt & Sudan, in Beaumont, P. & K. McLachlan (eds.). 1985. Agricultural Development in the Middle East
72. Whittington, D.,J. Waterbury & E. McClelland, Towards A New Nile Waters Agreement, in A. Dinar et al. 1995. Water Quantity/Quality Management & Conflict Resolution) World Commissions On Dams: 2000 Report
73. Zelermyer, W.1964.Introduction to Business Law: A Concepual Approach
74. H. Hurst & R. Black.1955. Report on a Hydrological Investigations on How the Max Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan) MOI Memo Dated 9/21/1957).
75. Schumn, S. “River Metamorphosis”, J.of Hydraulic Division, Pro. Of ASCE, June 1969
76. Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2.
77. Dubler, J. and Grigg, N. 1996. ”Dam Safety Policy for Spillway Design Floods.” J. Prof. Issues Eng. Educ. Pract., 122(4), 163–169. TECHNICAL PAPERS Volume of the Nile Water May be Made Available For Development in Egypt & the Sudan) MOI Memo Dated 9/21/1957
78. J.K. Hunter (Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960
79. Snyder, F., A.Blensdale and T. Thompson. 1961.The International Panel on Flood Discharges “Studies of the Probable Maximum Flood for Roseires Dam Project”. P.29-30.
80. Watern Information Centre, Inc. 1973. Water Policies for the Future
81. Gasser, M.& F.El Gamal.1994. Aswan High Dam:Lessons Learned & On-Going Research. Water Power & Dam Construction, Jan.1994
82. International Commission on Large Dams (ICOLD): Bulletin 59 —Dam Safety Guidelines
83. (ICOLD): Bulletin 99 —Dam Failures Statistical Analysis
84. Jacques Leslie f “Deep Water: The Epic Struggle Over Dams, Displaced People, and the Environment.”
85. http://www.newyorker.com/tech/elements/one-of-africas-biggest-dams-is-falling-apart
86. http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D8%AF
87. http://www.fao.org/docrep/005/ac675e/AC675E07.htm
88. Correspondence with Uganda Government, Dated Feb. 1949
89. Mays, L.1996. Water resources Handbook
90. J.K. Hunter (Consultant, Sir Alexander Gibb & Partners:”in Ahmed,A.”Recent Development in the Nile Control”, Proc. Of Instn. Civ.Eng., Paper 6102 (1960)

91. Caulified, H ,”Water resources management in river basin planning and development in the United States. In Towards a rational policy in river basin development in the Sahel. Washington, D.C.: U.S Agency for International Development, 1976.
92. Hawver, D. 1982. “ How to Improve Your Negotiating Skills”-Unpublished Report
93. Kahn, H. 1962. Thinking About the Unthinkable)
94. Cheng Xuemin “Hydropower in China”, Proc. Instn. Civ.Engng. 102, No. 1,22-33)
95. ICID .1961. Int’l Problems Relating to the Economic Use of River Waters, & http://en.wikipedia.org/wiki/Columbia_River_Treaty)
96. Guariso, G & D. Whittington, Implications of Ethiopian Water Development for Egypt & Sudan, Water Resources Development, Volume 3 #2
97. Cory, H. T. Chapter IV –Section Two–, Report on Second & Third Terms of Reference, in Egypian Government .1920. Short Summary of the Report of the Nile Projects Commission
98. Notes on Technical Discussions About the High Dam At Aswan & the Roseires Dam, Cairo, 1957)
99. Nile Control: Agreed Conclusions of Technical Discussions , Held on 19th-22th April, 1948 in Cairo Between Egypt, Uganda & the Sudan)
100. Vlachos, E.”Hydro-diplomacy & Dispute Resolution in Private Water Resources Conflict”, in Gahoulis, J. Et al.(eds.).1994. Transboundary Water Resources Management
101. Mallat. C. Law & the Nile River…
102. Water Info Centre.1973. Water Policies for the Future
103. Williams, A. “Legal, Administrative & Economic Tools for Conflict Resolution”, in Landquvist, J. et al (eds.).1985. Strategies for River Basin Development
104. Water Power “Int’l River Basin Development” , Dec. 1961
105. Lemarquant, D. Int’l River Basin Cooperation: Some Factors Influencing Agreement
106. https://en.wikipedia.org/wiki/Gab%C4%8D%C3%ADkovo%E2%80%93Nagymaros_Dams
107. http://www.startimes.com/f.aspx?t=35374827
108. Waterbury, J.1987.Legal & Institutional Arrangements for Managing Water Resources in the Nile Basin”, Water Resources Development, Vol. 3 #2)
109. http://programme.worldwaterweek.org/event/7567-international-water-law-assists-transboundary-water-cooperationyears-of-patience-paying-off
110. The UNECE-WHO/Europe Protocol on Water and Health
111. Laylin, J. et al: The Allocation of Water on International Streams—Undated & Unknown Publication)
112. Susskind & McCreary (1984), as Cited by J. Nyhart & E. Dauer “A Preliminary Analysis of the Uses of Scientific Models in Dispute Prevention, Management & Resolution” in Nyhart, J. (ed.) .1984. Coastal Zone & Continental Shelf Conflict Resolution
113. Letter dated 20.11.1958 from Ivar Stafsing, the Member of International Law Association and A Retired Barrister to Sudan
114. http://booksandjournals.brillonline.com/content/journals/10.1163/23529369-12340005
115. Gleick, P. Reducing the Risks of Conflict Over Fresh Water Resources in the Middle East”, in Isaac & Shuval (eds.).1994. Water &Peace in the Middle East
116. Ivar Stafsing—letter to MOI dated (20.11.1958
117. الرشيد سيد أحمد 1962 وصف لحوض النيل

118. الرشيد سيد أحمد 1959 مشكلة مياه النيل

119. الرشيد سيد أحمد 1960 ايراد نهر النيل من مصادره المختلفة

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.