بينما تفجر في بيروت السخط الشعبي جراءها.. الخرطوم تغرق بمياه الأمطار والنفايات

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 أغسطس 2015 - 2:17 مساءً
بينما تفجر في بيروت السخط الشعبي جراءها.. الخرطوم تغرق بمياه الأمطار والنفايات

الخرطوم – حسن محمد علي 

بين العاصمة السودانية الخرطوم، واللبنانية بيروت، تنفتح شوارع سخط واستياء لا تكترث كثيرا لمقولة تاريخية تؤكد أن بيروت تطبع والخرطوم تقرأ، فسكان العاصمتين، يواجهون اختناقا في صحة البيئة، حيث تعاني بيروت من تكدس النفايات وأثرها على الحياة الحضرية في بلد التجربة الديمقراطية، بينما انتشرت الأوحال في الخرطوم بسبب مياه أمطار لم يتجاوز معدل هطولها عشرة ملميترات!

(1)

لم يستغرق هطول الأمطار في ليلة أمس الأول (الخميس) في أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم أكثر من خمس وعشرين دقيقة، بمعدل ربما يصل إلى خمسة عشر ملم، لكن حتى نهار أمس (الجمعة) يمكن لزوار الخرطوم أن يجزموا أن الأمطار هطلت قبل دقائق معدودة، إذ سيطرت مياه الأمطار على كل المساحات والفراغات في الشوارع والميادين، وسرعان ما تكونت بحيرات وترع صغيرة حجزت مكانها بثبات عميق لعدم توافر المصارف السطحية.

(2)

وفعليا فإن محلية الخرطوم والمحليات الأخرى التي شهدت معدلات أمطار أعلى كما في جبل أولياء وأجزاء من أم درمان، بدت غير مستعدة للخريف وآثاره الجانبية من تكوم النفايات وسرعة توالد البعوض والروائح التي يخلفها هذا الوضع المزري، ولو انتبهت حكومة الفريق عبد الرحيم محمد حسين فإن مجلسها التشريعي كان قد حذر من تكدس النفايات، وهي ذات القضية التي تشعل العاصمة اللبنانية بيروت هذه الأيام بالسخط الشعبي، وسخرت وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات من عجز الحكومة عن التخلص من النفايات في شوارع بيروت بصورة جعلت منها القضية الأولى في بلد التفاح. 

(3)

وفي العاصمة الخرطوم شكا المجلس التشريعي للولاية أيضا بجانب تحذيره السابق من تكدس النفايات؛ من عجز واضح وعدم استعداد كاف للحكومة في مواجهة موسم الأمطار، وحذر مصطفى إبراهيم عضو تشريعي الخرطوم قبل يومين من خطورة الأوضاع بالعاصمة نتيجة تراكم النفايات والأوساخ، ورأى أن استمرار الوضع بصورته الحالية وتزامنه مع هطول الأمطار ينذر بعواقب وخيمة. 

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات